ابن شعبة الحراني
442
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
فيختارونه فيكون مختارهم بهذه الصفة ( 1 ) . * ( وروي عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني ) * قال الرضا عليه السلام : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربه وسنة من نبيه صلى الله عليه وآله وسنة من وليه عليه السلام . فأما السنة من ربه فكتمان السر . وأما السنة من نبيه صلى الله عليه وآله فمداراة الناس . وأما السنة من وليه عليه السلام فالصبر في البأساء والضراء . وقال عليه السلام : صاحب النعمة يجب أن يوسع على عياله . وقال عليه السلام : ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة . وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله . وقال عليه السلام : من أخلاق الأنبياء التنظف . وقال عليه السلام : ثلاث من سنن المرسلين : العطر وإحفاء الشعر وكثرة الطروقة ( 2 ) . وقال عليه السلام : لم يخنك الأمين ولكن ائتمنت الخائن . وقال عليه السلام : إذا أراد الله أمرا سلب العباد عقولهم ، فأنفذ أمره وتمت إرادته . فإذا أنفذ أمره رد إلى كل ذي عقل عقله ، فيقول : كيف ذا ومن أين ذا . وقال عليه السلام : الصمت باب من أبواب الحكمة ، إن الصمت يكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير . وقال عليه السلام : ما من شئ من الفضول إلا وهو يحتاج إلى الفضول من الكلام . وقال عليه السلام : الأخ الأكبر بمنزلة الأب . وسئل عليه السلام عن السفلة فقال : من كان له شئ يلهيه عن الله .
--> ( 1 ) زاد في الكافي والعيون [ فيقدمون ، تعدوا وبيت الله الحق ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون وفي كتاب الله الهدى والشفاء فنبذوه واتبعوا أهواءهم فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم فقال جل وتعالى : " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ان الله لا يهدى القوم الظالمين " وقال : " فتعسا لهم وأضل أعمالهم " وقال : " كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار " ] . ( 2 ) الاحفاء : القص . والطروقة : الجماع وفي بعض النسخ [ وإخفاء السر ] .